مكي بن حموش
6257
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : كانت زوجة أيوب : رحمة ابنة « 1 » أفريق بن يوسف بن يعقوب « 2 » . قال وهب : إن إبليس اللعين سمع تجاوب ملائكة السماوات بالصلاة على أيوب حين ذكر « 3 » ربه وأثنى عليه ، فأدرك إبليس الحسد والبغي ، فسأل اللّه عزّ وجلّ أن يسلطه عليه ليفتنه عن دينه ، فسلط على ماله دون جسده وعقله ، فأذهب اللّه ماله كله ، فشكر أيوب ربه عزّ وجلّ ولم يغيره ذلك عن عبادة ربه سبحانه . فسأل إبليس اللّه عزّ وجلّ أن يسلطه على ولده ، فأهلك ولده ، فشكر أيوب ربه ولم يغيره ذلك عن عبادة ربه تعالى . فسأل إبليس اللّه أن يسلطه على جسده ، فسلط عليه دون لسانه وقلبه وعقله ، فجاءه وهو ساجد فنفخ في منخره نفخة اشتعل منها جسده ؛ فصار أمره إلى أن تناثر لحمه ، فأخرجه أهل القرية من القرية إلى كناسة خارج القرية ، فلم يغيره ذلك عن ذكر « 4 » ( ربه وعبادته ) « 5 » . قال ابن عباس : لما أصاب أيوب البلاء ، أخذ إبليس تابوتا وقعد على الطريق يداوي الناس . فجاءته امرأة أيوب ، فقالت له : أتداوي رجلا به علة كذا وكذا ؟ قال : نعم ، بشرط على أني ( إن شفيته قال لي ) « 6 » : أنت شفيتني لا أريد منه - أجرا غير هذا . فجاءت « 7 » امرأة أيوب إلى أيوب ، فقال : ذلك الشيطان ! واللّه لئن برأت
--> ( 1 ) ( ح ) : " بنت " . ( 2 ) ( ح ) " يعقوب " صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) ( ح ) : " ذكره " . ( 4 ) ( ع ) : " أمر " . ( 5 ) ( ح ) : " ربه سبحانه وعبادته جلت عظمته " . ( 6 ) ( ح ) : " إذا أشفيته يقول " . ( 7 ) ( ح ) : " فجاءته " .